الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

إغتنام رمضان فقه الاعتكاف
العشر الأواخر

عنوان الفتوى

حكم من حصل له رعاف أو قيء أثناء الصلاة؟

رقم الفتوى  

35778

تاريخ الفتاوى

7/3/1431 هـ -- 2010-02-21

السؤال

ما حكم صلاة من طرأ عليه الحدث غير المعتاد، كالقيء والرعاف من حيث صحّة البِناء أو وجوب الاستئناف.
وصورة المسألة: أن يشرع المرء في صلاته متوضئاً، ثم يطرأ عليه أحد الأحداث السّابقة بغير اختيار، فهل ينصرف فيتوضأ ويبني، أم يستأنف؟ ما أدلة من قال بهذا او ذاك؟ وهل هناك فرق بين في المسألة بين الإمام والمأموم؟

الاجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
هذه المسألة وهي : لو أن إنساناً تقيأ أو خرج من أنفه دم أثناء الصلاة هل ينتقض وضوءه أولا؟
فيها قولان للعلماء:
الرأي الأول: رأي أبي حنيفة وأحمد ، غير أن أحمد يشترط لنقض الوضوء أن يكون القيء كثيراً فاحشاً .
واستدلوا على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( قاء فتوضأ ) وهذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والإمام أحمد وغيرهما وصححه جمع من أهل العلم منهم ابن حبان والحاكم وغيرهما فقالوا كون النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ، هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم انتقض وضوءُه .
الرأي الثاني : رأي الإمام مالك والشافعي رحمهم الله أن هذه الأشياء لا تنقض الوضوء واستدلوا على ذلك :
أولًا : بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة ذات الرقاع فرُمي رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته ولو كان ذلك ناقضًا لما مضى رضي الله عنه في صلاته وهذا أخرجه البخاري معلقًا.
ثانيًا : أن عمر رضي الله عنه طُعن وهو يُصلي فلمّا عجز خلّف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، ولأن الأصل في ذلك بقاء الطهارة .
ثالثاً: بأن الأصل بقاء الطهارة ، ولابد من دليل على النقض .
أن خروج مثل هذه الأشياء لا تنقض الوضوء ، وهذا قال به مالك والشافعي وهو القول الصحيح ، لأن الطهارة تثبت بمقتضى دليل شرعي ، فلابد من دليل شرعي على إبطالها.
وقد أجابوا عن حديث ثوبان وأبي الدرداء بجوابين:
الجواب الأول: أن الحديث مضطرب ، فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والجواب الثاني: لو ثبت الحديث فإنه مجرد فعل،فلا يلزم منه أن يكون وضوءه من أجل خروج القيء .
والذي يظهر من هذه المسألة - والله أعلم- ما دام أن هذه الأحاديث فيها ضعف ، وعندنا أصل - وهو بقاء الطهارة- وليس في المسألة دليل من الكتاب أو السنة ينص على أن مثل هذه الأشياء تنقض الوضوء فإن مثل هذه الأشياء غير ناقضة للصلاة لأنها لاتبطل الوضوء ولا فرق بين الإمام والمأموم.
والله أعلم.

رجوع طباعة إرسال


 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام